عبد الرزاق اللاهيجي
105
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
ولا يكون كذلك في الخارج ، بل تكون جملة الأجزاء في الخارج موجودة بوجود واحد . وهذه هي الأجزاء العقليّة المحمولة ، كاللّون وقابض البصر للسّواد « 1 » . واعلم ، أنّه ليس المراد من الجزء المحمول ، أن يكون الجزء بما هو جزء محمولا على جزء آخر ، أو على الكلّ . لأنّ الجزء بما هو جزء ، موجود بوجود مغاير ، لوجود الجزء الآخر ولوجود الكلّ . وقد مرّ « 2 » ، أنّ معنى الحمل هو الاتّحاد في الوجود . بل المراد أنّ ما هو جزء ، يمكن أن يؤخذ باعتبار ما يصير بذلك الاعتبار محمولا ، فما هو جزء باعتبار ، وهو اعتباره بشرط لا محمول باعتبار آخر ، وهو اعتباره لا بشرط . والمراد من لا بشرط ، وبشرط لا في الأجزاء المحمولة ، ليس بالقياس إلى أيّ شيء كان ، بل بالقياس إلى ما يمكن أن ينضاف إليه ، ويصير متّحد الوجود به . فالحيوان بشرط لا ، بالقياس إلى شيء من الفصول ، هو الجزء ، والمادّة العقليّة ، ولا بشرط شيء منها « 3 » هو الجنس والمحمول على النّوع والفصل .
--> ( 1 ) . وكامتياز الجنس والفصل . ( 2 ) . في الجزء الأوّل ، المسألة الحادية والثّلاثون من الفصل الأوّل . ( 3 ) . أي الفصول .